السيد محمد الصدر

66

منهج الصالحين

( مسألة 264 ) الظاهر أن من النفقة الواجبة ، مصاريف الولادة وأجرة الطبيب والأدوية التي تحتاج إليها . حتى لو كان من الأمراض الصعبة التي تحتاج إلى مال كثير ما لم يكن ذلك حرجياً . إلا أن شرط الوجوب كونه مناسباً لحالها وأن لا يستلزم مفسدة ثانوية دينية أو غيرها ، وأن لا يكون المرض بفعلها ولو تفريطاً أو إهمالًا . ( مسألة 265 ) لا تجب نفقة الزوجة عن الزمان الفاصل بين العقد والزفاف . إلا أن شرط عدم الوجوب أمور : منها : كون عدم الإنفاق هو الارتكاز العرفي الذي يكون بمنزلة القرينة المتصلة بالعقد ومنها : كون الزوجة في ذلك الظرف غير ممكنة من نفسها جنسياً ومنها : كونها غير راغبة أو غير مطالبة بالنفقة . وأما مع انتفاء هذه الأسباب فانتفاء الوجوب محل إشكال بل هو الأقوى . ( مسألة 266 ) تجب النفقة للزوجة الدائمة وإن كانت ذمية إن قلنا به أو كانت أمة أو صغيرة ، وتجب للمطلقة الرجعية ما دامت في العدة . ولا تجب على المطلقة البائن ولا المعتدة عدة الوفاة مع عدم الحمل . وأما مع الحمل فتجب في عدة الطلاق دون الموت . والظاهر وجوبها باعتبار الحمل لا للزوجة في الموردين . ( مسألة 267 ) نفقة الزوجة الدائمة دين تملكه عن ذمة زوجها ، فلو لم يدفعها طيلة حياتها انتقلت إلى ورثتها . وليس كذلك نفقة غيرها من الأقارب بما في ذلك الوالدين والأولاد . وكذلك نفقة الزوجة المنقطعة إذا اشترطت . فإن كل ذلك مما قد يجب ولكنه ليس ديناً في الذمة مع العصيان أو العجز . ( مسألة 268 ) الأشهر أن القدرة على النفقة ليست شرطاً في صحة النكاح . فإذا تزوجت المرأة الرجل العاجز عنها أو طرأ العجز بعد العقد لم يكن لها الخيار في الفسخ بنفسها ولا بواسطة الحاكم . ولكن يجوز لها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق . فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي . وإذا امتنع